قديسه فى زمن الحرب.. بقلم الأستاذ ,,محمد ناصر السعيدي

ماذا أصابك ِ _ أيتها القديسة_ في زمن الحرب ؟
_______________________________________
كوني بخيرٍ كي نعيشَ
و نبتني بالحبِّ شيئا
لا تسمحي للموتِ أن
يغتالَ موعدَنا فَتيّا
لا تتركي صوتَ الغيابِ
على مواجعِنا وصيَّا
هزّي إليك ِ بحلمِنا
و اسَّاقطي رطباً جنيَّا
***
كوني بخيرٍ كي نؤوبَ
إلى مدينتنا عشيّا
نبني لها من شوقِنا
وطناً و نعشقُهُ سويَّا
و نشاطرُ الفقراءَ ملحَ
الخبزِ نأكلهُ شهيَّا
***
ما كانَ بحرُكِ خائناً
و سماكِ ما كانت بغيِّأ
العابرونَ على أساكِ
تخيَّروا ركناً قصيّا
ملء الدروبِ تقهقروا
و تناسلوا يلقونَ غيّا
يتهامسونَ صبابةً
عن وردةٍ جاءت فريّا
قالوا : تموتُ بعطرِها
حتى و إن ولدَت نبيّا
***
يا أختَ ( لقمان ) الحكيمِ
نظمتُ أشعاري صبيّا
و حملتُ أغنيتي على
ظهري و كنتُ بها حفيَّا
أحيا لها لحناً حزيناً
خلفَ أوجاعي عصيّا
***
يا سيّدَ الساداتِ يا
نوراً خُلقتُ لهُ سميَّا
يا أبيضاً كالشمسِ يا
حُبّاً بأنفسِنا جليّا
يا رحمةً للعالمينَ
و يا ملاكاً آدميَّا
أشكو إليك َ اليومَ مَن
حولي و أهجرُهم مليّا
أشكو إليك َ مذاهباً
صنعت زماناً داعشيّا
و لحىً مزيّفةً ترى
في الذبحِ شرعاً هاشميّا
***
يا سيّدي ماذا دها
الصحراءَ تقتلنا جثيّا
تغتالُ في وضحِ النهارِ
سلامَنا حلماً نديَّا
و تريقُ أغلى ما حملنا
للرمالِ دماً زكيّا
***
يا سيدي طفحَ الهوى
و إليك َ قد جئنا بكيّا
صلى عليكَ اللهُ ما
ناحَ الحمامُ بها شجيّا
_____________
محمد ناصر السعيدي
10_12_2016

0 التعليقات:

إرسال تعليق