
غدرُ الصَّديق
بقلم
الشاعرالدكتور محمد القصاص
عجيبٌ أراهُ بِسرِّي يَبُــــــــــــوحْ *** وينكأ مني كبارَ الجُــــــــــروحْ
وينقضُ عهدا مضى بينَنَـــــــــــا *** ليُدمى فؤادي بقولٍ سفــــــــــوحْ
ألا يكفني منكَ غدرا مضــــــــى *** لتركب سيفَ الأسى والجُنُــــوحْ
لماذا ؟ وقلبي وفيٌّ صَــــــــــدوقٌ *** لماذا ونبضي بحبي يَبـــــــــوحْ
وكنتُ وفيا عظيمُ الوفـــــــــــــاء *** أبيُّ الإخاءِ شُجَاعٌ سَمــــــــــوحْ
إذا راودَنِّي همومٌ كبَـــــــــــــــارٌ *** هرعتُ لبابكَ كي أستـريــــــــحْ
ولما علمتُ بأن الـــــــــــــــرَّدى *** بدا منكمُ بالصُّدودِ الجَمُــــــــوحْ
صبرتُ على الجُرْحِ لم أشتكــــي *** عظيمَ البلاءِ ونزفَ الجُـــــروحْ
ولو ضاقتْ الأرضُ من حولنـــــا *** وضاقَ الفَضاءُ هنا والسُّفُـــــوحْ
سألقي المراسي على شاطئيـهــــا *** وعفتُ المجيءَ لها والنُّـــــزُوحْ
ستذكرُ يوما بأني العظيــــــــــــمُ *** وإنِّي المُداوي لبعضِ القُـــرُوحْ
أضَمِّدُ جُرْحَ الصَّديـــقِ الوَفـــــيِّ *** وأحمِلُ همَّ الحبيبِ الطَّمُــــــوحْ
وكَـفـَّيَّ تنضو غزيرَ الدُّمُـــــوعَ *** لألقاكَ وجها جميلا صَبـــــــوحْ
فتبدو الحقولُ بأزهارهـــــــــــــا *** تُناجي الحياةَ بلحنٍ جريـــــــــحْ
وتشدو الطيور على دوحهـــــــا *** بعذبِ القصيدِ وشعرٍ فصيــــــحْ
وتحيا النفوسُ بفيضِ الجَمَـــــال *** فتأتي الزهورَ لكي تَستريـــــــحْ
أليس الجَمالُ بتركِ النِّفَـــــــــاقِ *** ودحضِ المخازي وقولِ القبيـــحْ



0 التعليقات:
إرسال تعليق