هل بالوهم نحيا,, بقلم الأستاذ,, زهير الرافعي



حكايات من دفتر احوال الايام
الحكاية رقم ( 23 )
وهل بالوهم نحيا ... ؟
قابلت هؤلاء كثيرا ..
علي مر الايام والسنين .. الفاشل من الناس
الفاشل شخص بائس .. والاكثر بؤسا من لا يعترف بفشله ..
وهذا المكابر .. هو من يعيش بالوهم ..
فهناك من يفشل في الدراسة ويعيش في وهم ان الدراسة لم تستوعب قدراته ..
وهناك الموظف الفاشل والذي يعيش وهم ان انظمة العمل رديئة .. اما هو فموظف تعيس الحظ والمشكلة في النظام او الرؤساء الذين لايقدرون جهده ..
وهناك العمدة الفاشل الجاهل والذي يلقي باسباب فشله في رفعة شان قريته علي اهل القرية .. فهم بحسب تقديره :
شعب جاهل
شعب يكره العمل
شعب امي
شعب كسول
وماذا عنك يا عمدة ..؟
لا اجابة هو عمدةو وفقط ..
هو فيلسوف المفهومية ..
وهناك من يخسر الحرب دائما .. ولكنه منتصر بالوهم ابدا ..
هو جندي يزهو بفخر وينكر باقتدار اي هزائم ..
وكل مايتقنه تزييف وتغييب الوعي ..
وبالوهم يحيا وايضا بارتداء حلة حسب الله ..
وربما يجمع اتباعه ومريديه .. ويحكي ثم يحكي ..
يصيغ الوهم .. يحكي عن بطولات زائفة ربما هي الوهم نفسه ..
وعلي طريقة العمدة سليمان في ليالي الحلمية ..
قوم ايييييييييييييييييييييه ..
وفي النهاية الكل مبسوط ..
اهل القرية سعداء بالعمدة وحكاوييه ..
والاطفال سعداء بالوان وزركشة بدلة حسب الله ..
واصحاب العقول كسالي .. مخدريين بالوهم ..
وفي الخلفية الموسيقية .. تطربنا سعاد حسني :
الدنيا ربيع والجو بديع .. قفلي علي كل المواضيع ..
وعلي ناصية الحارة يرقب حكيم القرية باكيا ..
يروي في صمت شعرا من زمنا فات :
اه يا امة ضحكت من جهلها الامم ..
زهير الرافعي

0 التعليقات:

إرسال تعليق