حكايه من دفتر أحوال ,, بقلم الأستاذ ,, زهير الرافعى


حكايات من دفتر احوال الايام
الحكاية رقم ( 47 ) ..
الرجل السافل ...........................
والرجل السافل كان في الماضي عزيز الظهور .. ويندر ان نراه او نلمحه ..
الا ان في زماننا ..
عن الرجل السافل ... حدث ولا حرج ..
عن الرجل السافل .. عدد ولا عتب ..
ومن اسف اانني التقيت السفلة الوانا عبر الزمن ..
الا انهم الان اكثر شراسة .. او بالجملة اكثر سفالة ..
واللفظ دارج حتي بين العوام ..
والمفاجاة ان اصل اللفظ في المعجم يجمع من المعاني ما هو اكثر حدة وقسوة ..
وطبقا للمعجم ..
السفلة من الناس : هم اراذلهم وغوغاؤهم ..
والرجل السافل يجمع من الموبقات ما لا يصدق فهو :
الوقح .. الدنيئ .. الحقير .. الخسيس .. الندل سيئ الخلق .
ويحدثنا القران الكريم ..
" ثم رددناه اسفل سافلين " صدق الله العظيم
( سورة التين - اية رقم ( 5 )
والتفسير :
اسفل سافلين .. اكثر المواضيع انحطاطا ..
قل ماشئت .. فالكلم جامع شامل ..
الرجل السافل من حولنا في كل مكان ..
من منا لم يصادفه ..
في العمل .. موظف او مدير ..يستغل عوز الناس وحاجاتهم ..
مرتشي .. معوق ..
في المنزل .. الزوج .. القبيح الطبع .. سارق السعادة من بيته ..
يجور علي اموال زوجته بالباطل .. مكابر افاق ..
في الشارع .. بلطجي .. قاطع طريق .. دميم الحس .. جاهل ..
لاقانون يردعه .. ولا دين يهابه ..
فالشارع لهم .. يستبيحون الحرمات .. فلا طريق ولا حرمة ..
السافل في الشارع هو الحاكم الاوحد .. يستحل الدماء ..
السافل يستحل الاعراض .. عديم الرحمة .. عدوا للانسانية ..
في الشارع والحارة ..هم مرض عضال ..
فاللهم اكفنا شرورهم ..
وارحم من في قبضتهم ..
فالرجل السافل .. بالباطل يحيا ..
زهير الرافعي

0 التعليقات:

إرسال تعليق