دمـــــوع الـــمــــقــــل
لابأس ياقلمي النحيل … قد أتعبتك و الليل طويل
أعلم في أنه لا دخل لك في كل هذه المعانات … وما أنت إلا رسول تعبر عن كل ماأقول
ووسيلة للتعبير عن كل الأحاسيس و المشاعر وطرح الخواطر على أرصفة السطور
إلا أنه أحيانا و للأسف تكتب مالا أفكر فيه ولا بخاطري يجول وما لا أقول … وأحيانا ربما عن غير قصد قد تفضح المستور دون شعور
ترى … هل هذا من المعقول .. إ
عندها توقف القلم وقال لي مخاطبا … الآن وقد خاطبتني … أجبرتني على الدخول معك في عالم اللامعقول … وأنت ياسيدي كما تعرف … عشنا معا لزمن طويل وقد صار دمك من مدادي
وأناملك خطت منها صهوة جوادي … كما أستمد من تنهداتك جراتي و وقفاتي ... ونبضات قلبك
المتعب بين فتح وضم وكسر لكل تحركاتي التي تلغي كل الفواصل … وقد صارت مشاعري من مشاعرك … وغالبا ماأفف وقفة المحارب المنهك من تكاثر الطعنات … وما أن آخد أنفاسي حتى
تنتعش من جديد كل شعيرات وجدانك … لأنساب من جديد بين أناملك وكأنني أسابقك للتعبير عما قد
يخالجك … وغالبا ما أكون لك أصدق مواسيا لكل معاناتك وأنت ضائعا ... تائها بين السطور … بل وقد آخدك إلى عالم من المحال و الخيال ووخز الشوق وروعة الجمال تتخطى كل الحدود غير عابئ
بأعتى الحواجز و لا بأعلى الجبال … لتهيم ورائي بين الفجاج و الهضاب والسهول … متحديا كل اللامعقول … لأخط ورائي الكلمات و السطور دون إلتواء المفردات و المصطلحات معتليا صهوة
أناتك والنكبات … المخضبة بحناء الأسى و الآلام … وكثيرا ماأقف دون سابق إنذار لتزداد حرارتك
ويضيق صدرك وينتفخ بفعل الزفرات مع توقف الكلمات وجرات مدادي بنكهة دمعك الساخن
حيث الألم ينفخ بالون المعانات بآهاته الساخنة … لأنتعش من جديد وأعاود المسير رغم ثقل الكلمات
والجمل … ودموع المقل .
بقلمي و ريشتي : حــنــون




0 التعليقات:
إرسال تعليق