ماذا لو ...بقلم الأستاذ,, الطيب جامعى




ماذا لو ...

ذاك الطفل الرابع بين تلابيب الذكريات قد استفاق ، نفض عنه خلة الاستكانة.

 رفرف عاليا يحوم بين خمائل الطفولة الغراء. يقفز ، ينط ،يجري وراء فراشات أحلامه البريئة ،

يحاكي أغاريد الحساسين. البيت يضحي مسرحا للهو و اللعب و المرح والغناء، يردد صداه أحلى السنفونيات،

فيخجل بيتهوفن من عزفه ويتعطل ساعات.

يأخذ الريشة ، يغمسها في الألوان فلا يجد غير الوردي

و البنفسيجي يرسم بها خربشات على جدار الواقع ، فيزهو ،

و يودع سواد القلوب و حمرة التناحر و سفك الدماء إلى غير رجعة.

أنعم به من طفل و أكرم . ترى أ كنا أطفالا؟ لماذا كبرنا فودعنا كل طفل فينا؟ لم نستطع الحفاظ على طفولتنا. 


آه ..لو أيقظ كل واحد فينا طفله الساكن في أعماق أعماقه. 


بقلم الطيب جامعي.

0 التعليقات:

إرسال تعليق