ماذا لو ...
ذاك الطفل الرابع بين تلابيب الذكريات قد استفاق ، نفض عنه خلة الاستكانة.
رفرف عاليا يحوم بين خمائل الطفولة الغراء. يقفز ، ينط ،يجري وراء فراشات أحلامه البريئة ،
يحاكي أغاريد الحساسين. البيت يضحي مسرحا للهو و اللعب و المرح والغناء، يردد صداه أحلى السنفونيات،
فيخجل بيتهوفن من عزفه ويتعطل ساعات.
يأخذ الريشة ، يغمسها في الألوان فلا يجد غير الوردي
و البنفسيجي يرسم بها خربشات على جدار الواقع ، فيزهو ،
و يودع سواد القلوب و حمرة التناحر و سفك الدماء إلى غير رجعة.
أنعم به من طفل و أكرم . ترى أ كنا أطفالا؟ لماذا كبرنا فودعنا كل طفل فينا؟ لم نستطع الحفاظ على طفولتنا.
آه ..لو أيقظ كل واحد فينا طفله الساكن في أعماق أعماقه.
بقلم الطيب جامعي.




0 التعليقات:
إرسال تعليق